الشيخ محمد تقي التستري

193

قاموس الرجال

أقول : ما نسبه إلى الجامع خلط وخبط ، وإنّما الوسيط نسب إلى ابن داود في أنس بن الحارث - الّذي عنونه قبل هذا - عدّ رجال الشيخ له في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وأصحاب عليّ والحسن والحسين - عليهم السلام - ( كما عرفت ثمّة ) وهو صحيح . ثمّ تفرّد رجال الشيخ بهذا مريب ! [ 980 ] أنس بن رافع أبو الجيش نقل عدّ الشيخ له في الرجال في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أقول : هو كسابقه في تفرّد رجال الشيخ به ، فلم يذكرهما الاستيعاب لكن نقل هذا أسد الغابة عن ابن مندة وأبي نعيم استنادا إلى خبر ابن إسحاق في دعوة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - له في مكّة إلى الاسلام . لكن لا يعلم من الخبر سوى وجوده ، دون إسلامه ، بل يدلّ الخبر على عدم إسلامه ؛ وحياته بعد كاسلامه غير معلوم ؛ وهذا خبره ، ففي سيرة ابن هشام في عنوان « في إسلام أياس بن معاذ وقصّة أبي الحيسر » : لمّا قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكّة ، ومعه فتية من بني عبد الأشهل فيهم أياس بن معاذ ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج ؛ سمع بهم النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فأتاهم فجلس إليهم ؛ فقال لهم : هل لكم في خير ممّا جئتم له ؟ ( إلى أن قال ) فقال أياس - وكان غلاما حدثا - أي قوم هذا واللّه خير ممّا جئتم له ! فأخذ أبو الحيسر أنس بن رافع حفنة من تراب البطحاء فضرب بها وجه أياس ! وقال : دعنا منك فلعمري ! لقد جئنا لغير هذا ، فصمت أياس وقام النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فانصرفوا إلى المدينة ؛ الخبر « 1 » .

--> ( 1 ) سيرة ابن هشام : 2 / 69 .